أخبار الاتحاد
27/10/2015
12:17 pm
جائزة زايد للكتاب تعلن القائمة الطويلة للمرشحين في فرع "الآداب "
ضمت القائمة الطويلة للمرشحين في "فرع الآداب" بالدورة العاشرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، 15 عملاً من أصل 270 عملاً، وينتمي مؤلفوها إلى 19 دولة عربية بحسب ما أعلنت الجائزة اليوم الثلاثاء.

22/10/2015
11:10 am
مكتبة الإسكندرية تحتضن المعرض العالمي 'ألف اختراع واختراع'
إبراهيم محلب: المعرض يُظهر فترة مضيئة في تاريخ الحضارة الإسلامية، حيث ازدهرت العلوم والمعارف وقدم المسلمون إسهامات بالغة الأهمية.

20/10/2015
8:14 pm
مُحكّمو 'زايد للكتاب' يستعدون
إغلاق باب الترشيحات للدورة العاشرة في 6 فروع، واستمرار استقبال الأعمال في فروع 'الثقافة العربية في اللغات الأخرى'، 'النشر والتقنيات'، و'شخصية العام الثقافية'.
مساحة إعلانية
الشيطان الصغير
الشيطان الصغير

سمع نسوة يتهامسن: لقد ولد وفي فمه ملعقة من ذهب.. سيصبح غنيا قبل أن يتم عامه الثاني عشر..بل منحوس ردد بعضهن؛ فما أن صرخ صرخته الأولى حتى وقعت جدته عن السلم كاسرة ساقها اليسرى، وماتت كلبة الحارس الليلي، وسرقت سياراته الفارهات، وتلقى، هو، حجرة من مقنع أردته قتيلا فترملت خديجة وآثار الحناء لا تزال على يديها بادية. ثم سقط السقف على بيت الحداد بعدما رفض مغادرة بيته الآيل للسقوط.. وها هو الآن يقتل أباه؛ فما أن تناول لقمة من السمك - تحكي أمه - حتى بادره قائلا: أتدري يا أبي أن خديجة هربت مع ابن الحداد؟ فما لبث أن جحظت عيناه، احتقن وجهه ومات ..الأمر كله حدث في دقيقة - استطردت - ابتلع اللقمة، انغرزت شوكة في حلقه نظر إلى السقف، انقلبت عيناه..سمعته يقول: خد..خد..وأسلم الروح لبارئها..الأمر كله حدث في دقيقة..دقيقة واحدة..إنه فعلا منحوس..بل محظوظ..يتهامسن..

دخل فجأة قاطعا نميمتهن، توجه مسرعا إلى أمه، وبيده قطعة من حلوى الهلام الوردية، حضنها، جلس جنبها، سمعها تهذي كالمحمومة ( ليت الموت أمهله دقيقة..ليته أمهله!..أتراه كان يودعني، يوصيني..أم يشي لي بسر؟ أم تراه كان يقول: خذيني إليك.. خبئيني في حضنك..ليت الموت أمهله دقيقة كنت قلت له كم أحبه!..لم أقلها له يوما..تراه كان يعرف أني أعشقه رغم كل شيء؟.) أخفض رأسه، فكر، ثم عبس، ثم نظر إليها ودنا حتى لامس فمه أذنها وهمس بصوت بطيء كأنه يخزها بكل حرف، يغرز الكلمات في لحمها..كلمة..كلمة (لقد كانت حامل..ذات يوم قال لي مبتسما: احمل هذا السمك لخديجة لتأكل ويأكل أخوك بعضا منه، لا تنسى الفاكهة..) ثم صار صوته كالفحيح (في مرة اشترى فستانا جميلا بلون العشب المخضر، تأمله مليا، ثم خطا خطوة إلى الوراء وخطوتين إلى الأمام حاضنا كمه يراقصها، ونظره مثبت على نقطة لا يراها غيره وبعد برهة برقت عيناه، انفرجت أساريره، وتحركت عضلة في وجهه ارتعشت شفتاه وقال: سيبدو على جسمك البض رائعا يا خديجة، سيبرز لونه جمال عينيك الواسعتين كبقرة..آآآآآآه كم سيبدو عليك رائعا..) صَمَّتْها دقات قلبها التي علت كطرقات مطرقة، اختنقت، علتها غشاوة، نظرت إليه، جفلت؛ ضاقت عيناه كانتا تقدحان شررا.. لعنته في سرها، لاكت الكلمات مرارا أرادت أن تقذفه بها، لكنها انحشرت في حلقها كالشوكة؛ أصابها الخرس، تعالت أصوات النسوة: إنه منحوس..ها قد قضى على أمه..لنخرج قبل أن يقضي علينا جميعا..فولين الأدبار.

كيف تحبينه؟ - قال لها -..(أنت لست ابني، أنت شيطان..شيطان صغير!) - قالت في سرها - هربت إلى المطبخ تتعثر بأذيال حزنها، وخوفها الرهيب. تبعها، اقترب رأته ضخما...قبيحا، أمسكت سكينا، رفعته عاليا ضربت وضربت ثم وقعت أرضا بلا حراك.. سال الدم من وجهه غزيرا، سمع نسوة يتهامسن من بعيد إنه منحوس.. ها قد قتل أمه!

كتبت بواسطة : لبيبة خمار    24/09/2017
التعليقات

لا يوجد تعليقات

 
اضف تعليقك
الإسم الكامل
العنوان
المحتوى
 
شات
شات
صقيع
صقيع
ظلال الواحد
ظلال الواحد
مساحة إعلانية