أخبار الاتحاد
27/10/2015
12:17 pm
جائزة زايد للكتاب تعلن القائمة الطويلة للمرشحين في فرع "الآداب "
ضمت القائمة الطويلة للمرشحين في "فرع الآداب" بالدورة العاشرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، 15 عملاً من أصل 270 عملاً، وينتمي مؤلفوها إلى 19 دولة عربية بحسب ما أعلنت الجائزة اليوم الثلاثاء.

22/10/2015
11:10 am
مكتبة الإسكندرية تحتضن المعرض العالمي 'ألف اختراع واختراع'
إبراهيم محلب: المعرض يُظهر فترة مضيئة في تاريخ الحضارة الإسلامية، حيث ازدهرت العلوم والمعارف وقدم المسلمون إسهامات بالغة الأهمية.

20/10/2015
8:14 pm
مُحكّمو 'زايد للكتاب' يستعدون
إغلاق باب الترشيحات للدورة العاشرة في 6 فروع، واستمرار استقبال الأعمال في فروع 'الثقافة العربية في اللغات الأخرى'، 'النشر والتقنيات'، و'شخصية العام الثقافية'.
مساحة إعلانية
محمد راتب الحلاق : الكتابة عابرة الأجناس
محمد راتب الحلاق : الكتابة عابرة الأجناس

الكتابة عابرة الأجناس

محمد راتب الحلاق

الشعر شعر والنثر نثر ولكل منهما هويته وخصوصيته وضوابطه وأدواته المتميزة ... مقولة كان من

الممكن أن تكون صحيحة وصادقة بصورة مطلقة قبل عقود من السنين , حين كان النقد الأدبي ( التقليدي ) يشتغل على النصوص مستخدماً أدوات تختلف من الشعر إلى النثر .... ولكن هذه المقولة فقدت دقتها شيئاً فشيئاً ابتداءً من تخلّق أنماط من الكتابة في رحم النثر ... وهذه الأنماط هي التي حملت بعد ذلك اسم الأجناس الأدبية ( النثرية ) كالخاطرة والمقالة والقصة القصيرة والرواية ..... في حين بقي الشعر شعراً وإن اتخذ شكلاً مغايراً : فالشعر الحر , أو شعر التفعيلة , أو ما عرف خطأً بالشعر الحديث ( لأن الشعر يمكن أن يكون حديثاً بغض النظر عن شكله , كما يمكن أن يكون مجرد نظم بغض النظر عن شكله أيضاً ) تطور عن الشعر التقليدي , أعني عن الشعر العمودي , إلى أن خرج علينا بعضهم بما يسمى بقصيدة النثر باعتبارها مستقبل الشعر ( الشعر عموماً وليس الشعر العربي فقط??!!).‏

والملاحظ أنه ابتداءً من قدوم هذا المصطلح ( المتناقض ) مترجماً من اللغة الفرنسية التبس الشعر بالنثر ولم يعد التمييز بينهما بالسهولة والحسم الذي كان ممكناً قبل ذلك , إذ صار الأمر متعلقاً بإرادة الكاتب (المغرم بالشعر والشعراء)أكثر من تعلقه بمعايير الشعر وتقنياته المستقرة والمتعارف عليها ... وراح ( الشاعر ) ينسب نصه إلى الشعر أو يكتب على غلاف كتابه كلمة شعر , دون أية شرعية فنية أو تقنية , معتمداً في ذلك على ما يظن أنه مقاييس ومعايير عامة تحدّ الشعر وتعرفه , متجاهلاً , عن قصد أو جهل , أن مصطلح ( قصيدةالنثر ) والمعايير المتعلقة به ( إن كان ثمة معايير حقيقيةأصلاً ) مستعار من لغة أخرى , وأعني بها اللغة الفرنسية تحديداً .‏

وعدم الفصل الحاسم بين ما هو شعر وما هو نثر دفع بعض النقاد إلى إنتاج مصطلح ( الشعرية ) للإشارة إلى الأساليب النثرية ذات المستوى الفني العالي التي تكتب بها بعض الأجناس الأدبية النثرية ( القصة / الرواية / الخاطرة / ... ) بل إن بعض كتّاب تلك الأجناس قد تمادوا في العناية بلغتهم متكئين على استراتيجيات الشعر على حساب تقنيات الجنس الأدبي الذي يكتبون فيه وضوابطه المستقرة والمتعارف عليها ... فلم تعد القصة قصة بالمفهوم الذي كان سائداً , ولم تعد الرواية رواية .... وهكذا وجد المتلقي نفسه أمام نصوص لا أقول هجينة وإنما مختلفة عن أي جنس أدبي معروف , نصوص سماها بعض النقاد نصوصاً شاملة , وسماها ( ادوار خراط ) : النصوص عابرة النوعية , أي عابرة الأجناس الأدبية .وأزعم , وقد أكون مخطئاً , يأن هذه النصوص إما أنها لا شيء , ولا تزيد عن العبث اللغوي غير المنضبط ضمن حدود جنس أدبي معين , وإما أنها ( وهذا ما أرجحه ) جنس أدبي جديد ما زال يبحث عن شرعيته الفنية .‏

أرجو ألاّ يفهم أحد من كلامي أنني ضد جمالية الأسلوب في الأجناس الأدبية النثرية , أو ضد استخدام بعض تقنيات الشعر في القصة أو الرواية أو الخاطرة .... العكس هو الصحيح , فأنا ضد الذين يستكثرون على النثر أن يكون جميلاً وجليلاً ومدهشاً ...فتراعم كلما وجدوا شيئاً من ذلك في نص نثري سارعوا إلى نسبته إلى الشعر ?! ... دون أن ينتبهوا إلى أن نسبة كل كلام جميل إلى الشعر دون النثر يضمر ازدراءً للنثر وحطاً من قيمته وقدرته ... وأقصد بالكلام الجميل , ويقصدون , الكلام الذي يستخدم استراتيجية الشعر في التعبير دون أن يحوز على مقومات الشعر جميعاً ( ولاسيما الوزن الذي أعده المقوم الفيصل بين الشعر واللاشعر ) . أما إذا أراد القارئ أن أبين له ما أقصده باستراتيجيات الشعر فأزعم بأنها تتمثل , إلى جانب أمور أخرى , بالاقتصاد اللغوي , وبتجنب المباشرة الفجة , وبحضور الكاتب بقوة في نصه وامتلاكه رؤية ( ورؤيا)أصيلة ( من خلال شخوص قصصه أو رواياته ...).‏

وللحقيقة أشير إلى أن التأثير لم يكن من الشعر باتجاه الأجناس الأخرى فقط , وإنما كان متبادلاً , حيث نلاحظ أن كثيراً من الشعراء قد لجؤوا إلى استراتيجيات النثر حين فتنهم السرد, وأغوتهم مفردات الحياة اليومية ,التي كانت شبه محرمة على الشعر , لأنها , في زعم النقاد والشعراء في مرحلة ما , مما يثقل كاهل الشعر ويخفف من توتره ويغرقه في الجزئيات والتفاصيل التي من طبيعته أن يتنزه عنها ( كما يزعمون ) .‏

هذا التفاعل بين الشعر والنثر , أو إن شاء القارئ بين الأجناس الأدبية المختلفة , من سمات الأدب الحديث , سواء أكان ذلك نتيجة التطور الذاتي ,أم نتيجة المثاقفة مع آداب اللغات الأخرى , وهو من الأمور المقبولة شرط أن يبقى الشعر شعرأ والقصة قصة والرواية رواية والخاطرة خاطرة .... أما ما يسمى بقصيدة النثر , أو ما يسمى بالنص الشامل , أو النص عابر الأجناس .... فأزعم بأنها , كما سبق وذكرت ,أجناس أدبية جديدة قائمة بذاتها ما زالت تبحث عن شرعيتها الفنية, أما نسبتها إلى أجناس أدبيةقائمة فنوع من القصور وضرب من اللامعقول .‏

كتبت بواسطة : محمد سناجلة    31/05/2013
التعليقات

لا يوجد تعليقات

 
اضف تعليقك
الإسم الكامل
العنوان
المحتوى
 
شات
شات
صقيع
صقيع
ظلال الواحد
ظلال الواحد
مساحة إعلانية