أخبار الاتحاد
27/10/2015
12:17 pm
جائزة زايد للكتاب تعلن القائمة الطويلة للمرشحين في فرع "الآداب "
ضمت القائمة الطويلة للمرشحين في "فرع الآداب" بالدورة العاشرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، 15 عملاً من أصل 270 عملاً، وينتمي مؤلفوها إلى 19 دولة عربية بحسب ما أعلنت الجائزة اليوم الثلاثاء.

22/10/2015
11:10 am
مكتبة الإسكندرية تحتضن المعرض العالمي 'ألف اختراع واختراع'
إبراهيم محلب: المعرض يُظهر فترة مضيئة في تاريخ الحضارة الإسلامية، حيث ازدهرت العلوم والمعارف وقدم المسلمون إسهامات بالغة الأهمية.

20/10/2015
8:14 pm
مُحكّمو 'زايد للكتاب' يستعدون
إغلاق باب الترشيحات للدورة العاشرة في 6 فروع، واستمرار استقبال الأعمال في فروع 'الثقافة العربية في اللغات الأخرى'، 'النشر والتقنيات'، و'شخصية العام الثقافية'.
مساحة إعلانية
الفساد الثقافي العربي.. المندوبيّة الجهويّة للثقافة بالمنستير التونسية نموذجا
الفساد الثقافي العربي.. المندوبيّة الجهويّة للثقافة بالمنستير التونسية نموذجا
الفساد الثقافي العربي.. المندوبيّة الجهويّة للثقافة بالمنستير التونسية نموذجا

 محمد سناجلة

"الحقيقة طموح ليس بإمكاننا تحقيقه"، وكذلك هي العدالة، لست أدري لماذا تذكرت هذه المقولة للمسرحي البريطاني الشهير ذي الأصل الروسي بيتر أوستينوف، وأنا أتابع وأقرأ عن مؤتمر حول الأدب الرقمي والثقافة الرقمية العربية عقدته المندوبية الثقافية بالمنستير في تونس الغالية قبل أيام.

مؤتمر عالمي كما وصفوه، جاء تحت عنوان "الثقافي في المفترق الرقمييحاول أن يستشرف مستقبل الأمة العربية في ظل الثورة الرقمية والزمن الرقمي، ولكني أعتقد أن عنوانه الأساسي يجب أن يكون "الفساد الثقافي العربي في ظل الجهل وزمن السواد العربي".

كيف يمكن أن نتحدث عن المستقبل وثقافة المستقبل، وأدب المستقبل، ونحن نرتع في الفساد؟ بل أخطر أنواعه، وهو الفساد الثقافي لأنه يصيب الأمة في روحها.. كل أنواع الفساد يمكن استيعابها إلا الفساد الثقافي فلا يمكن استيعابه لأنه فساد يصيب القلب بالسكتة والروح بالموت، وبالتالي لا يمكن السكوت عنه، بل يجب فضحه وتعريته مع القائمين عليه مهما كان الثمن، فهؤلاء هم أعداء الثقافة وأعداء الحياة.

وعودة إلى المؤتمر العتيد الذي يتحدث عن الثقافي في المفترق الرقمي، ولاحظوا كلمة مفترق التي تدل على جهل مطبق بما يجري في العالم، هو ليس مفترق يا سادة بل هو Hi Way”" سريع وواسع وشاسع وأخذ كل الطرق التي قد تؤدي إليها المفترقات التي تتشدقون بها، هو "أوتوستراد" متسارع لن يقدر على المسير فيه إلا الأمم التي تعرف معنى الإبداع والابتكار والريادة، فالرقمية ليست وسيلة بل أسلوب حياة ومنهاج عمل، وهي مستقبل مليء بالأمل بعيدا عن عتمتكم وديجور فسادكم المعتم.

وإذا نظرنا إلى محاور الندوة (المغاربة يسمون المؤتمر ندوة على عكسنا في المشرق) سنجد أن هذه المحاور ومن عناوينها تنم عن جهل أكبر، وخوف يصل حد الرعب من هذا القادم الذي لا يقدرون على استيعابه، سنقرأ مثلا محورا تحت عنوان: "الهويّات الثقافيّة في مفترق الرّقميّ، الإنسانيّ والرقميّ لمن الغلبة اليوم وغدا؟"

لاحظوا غباء السؤال، وكأن الأمر معركة بين ندين وليس صيرورة تاريخية وحتمية قاد إليها التطور الإنساني الذي بدأ مع الثورة الصناعية، ولن ينتهي بالثورة الرقمية بل سيستمر ويتواصل ما دام الإنسان.

ولاحظوا الخوف على الهوية... أي هوية هذه التي تتحدثون عنها في الزمن الرقمي، وفي عصر الإنسان الافتراضي، أي رعب يعتريكم على هويتكم الفاسدة المنخورة منذ زمن الجدات البائدات.

محور آخر جاء تحت عنوان: التعبيرات الثقافيّة والتقانة الرّقميّة: أيّة مساحة للإبداع بالمعنى التقليديّ؟

طبعا، هم لا يفهمون معنى للإبداع خارج القلم والورقة، ولا يفقهون أن هذا زمن جديد بإنسان جديد وأدب جديد وإبداع مختلف لا تنطبق عليه شروط إبداعهم التقليدية البائسة.

أي مساحة للإبداع!!!...ضحك كونديرا لن يكفي للإجابة!

ونأتي الآن للمحاضرين من المفكرين والمثقفين العرب الجهابذة الذي تمت دعوتهم للمؤتمر من كافة أرجاء الوطن العربي، من الخليج الهادر إلى المحيط الثائر على حساب جيب المواطن التونسي الذي يحترق بحثا عن لقمة عيش كريمة لا يكاد يجدها.

ندوة أو مؤتمر يتحدث عن الثقافة الرقمية والأدب الرقمي والنقد الرقمي من غير نقاد رقميين ولا كتاب رقميين ولا حتى مثقفين رقميين، أين رواد النقد والأدب والفكر الرقمي العربي، أين سعيد يقطين، وزهور كرام وفاطمة البريكي وعبير سلامة ومحمد أسليم والسيد نجم ومحمد أشويكة ومعن مشتاق ومنعم الأرزرق وفاطمة كدو ولبيبة خمار وسمر الديوب وغيرهم الكثير، هؤلاء الذين جعلوا من مؤتمركم هذا ممكنا أصلا، فلولا ريادتهم واستشرافهم ورؤاهم وتعبهم لما كان لوجودكم معنى.

بل غاب حتى رواد الأدب الرقمي في تونس ممن تنبهوا لخطورة الثورة الرقمية منذ زمن طويل.. أين كمال الرياحي الذي كتب مقالات ودراسات عن الأدب الرقمي والثقافة الرقمية في عدد كبير من المجلات العربية قبل أكثر من 10 سنوات. أين سلسبيل الناهض، وهي أول باحثة في تونس تكتب رسالة ماجستير عن الأدب الرقمي، أو الباحثة جهاد الفالح التي تعد رسالة دكتوراة عن الأدب الرقمي، أين وأين، بل أين أنتم!

مؤتمر أو ندوة تتحدث عن الأدب الرقمي من غير أدب رقمي، لم تعرض تجربة أو رواية أو قصيدة رقمية عربية أو أجنبية واحدة في المؤتمر. جاء الجهابذة من رواد الندوات والمؤتمرات في كل مكان وزمان وغاب رواد الأدب الرقمي العربي والعالمي!

جاءوا بأوراقهم الرثة وأقلام حبرهم ورصاصهم ودفاترهم العتيقة ليتحدثوا عن الثقافة الرقمية... أي ثقافة رقمية ستتحدثون عنها بالأقلام والأوراق والدفاتر التي أكل عليها الدهر ولن يشرب من جديد.

الفساد....

هو وسيلة الطبيعة لتجديد إيماننا بالحرية والمستقبل والحياة.

لن أتشاءم أبدا....

 

ملاحظة: قد يعتقد البعض أنني أكتب لأنني لم أدع للمشاركة، وهذا كلام هزيل، المؤتمرات والندوات التي أشارك بها أقل بكثير من المؤتمرات التي أدعى إليها وأرفض المشاركة فيها، أنا أدقق في محاور المؤتمر والمشاركين فيه من المثقفين والمفكرين، وأحضر ما أعتقد أنه حقا يتفق مع رؤاي. ولا ولن أكون أبدا شاهد زور.

 

كتبت بواسطة : محمد سناجلة    06/03/2017
التعليقات

لا يوجد تعليقات

 
اضف تعليقك
الإسم الكامل
العنوان
المحتوى
 
شات
شات
صقيع
صقيع
ظلال الواحد
ظلال الواحد
مساحة إعلانية